أبي خلف سعد الأشعري القمي

79

كتاب المقالات والفرق

الأوقات ، لان مسائلهم لم ترد في يوم واحد ولا في شهر واحد بل في سنين متباعدة وشهور متباينة « 1 » [ a 66 F ] وأيّام متفاوتة وأوقات متفرّقة ، فوقع في أيديهم في المسألة الواحدة عدّة أجوبة مختلفة متضادّة ، وفي مسائل مختلفة أجوبة متفرّقة « 2 » فلمّا وقفوا على ذلك منهم ردّوا إليهم هذا الاختلاف والتخليط في جواباتهم ، وسألوهم عنه وأنكروه عليهم ، وقالوا : من أين جاء هذا الاختلاف وكيف جاز ذلك قالت لهم أئمتهم إنّما أجبنا بهذا للتقيّة ولنا ان نجيب بما أجبنا وكيف شئنا ، لأنّ ذلك إلينا ونحن اعلم « 3 » بما يصلحكم وما فيه بقاؤنا وبقاءكم وكفّ عدوّنا وعدوّكم عنا وعنكم ، فمتى يظهر من هؤلاء على كذب ؟ ومتى يعرف « 4 » حقّ من باطل ؟ فمال إلى سليمان بن جرير لهذا القول جماعة من أصحاب أبي جعفر وتركوا القول بإمامة جعفر . 154 - فلمّا توفّى أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد افترقت بعده شيعته ستّ فرق ، وتوفّى [ b 66 F ] بالمدينة في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وهو ابن خمس وستّين سنة ، وكان مولده في سنة ثلاث وثمانين ، ودفن في القبر الّذي دفن فيه أبوه وجده « 5 » ، وكانت إمامته أربعا وثلثين سنة الأشهرين « 6 » ، وأمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر بن قحافة ، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر . 155 - ففرقة منها قالت إن جعفر بن محمّد حيا « 7 » لم يمت ولا يموت حتّى يظهر ويلي أمر الناس ، وهو القائم المهدي ، وزعموا أنّهم رووا عنه انّه قال إن رأيتم

--> ( 1 ) واشهر متباينة ( النوبختي ص 66 ) . ( 2 ) أجوبة متفقة ( النوبختي ص 66 ) . ( 3 ) كذا ، ونحن نعلم ( النوبختي ص 66 ) . ( 4 ) ومتى يعرف لهم ( النوبختي ص 66 ) . ( 5 ) في البقيع ( النوبختي ص 66 ) . ( 6 ) غير شهرين ( النوبختي ) . ( 7 ) كذا ، حي لم يمت ( النوبختي ص 67 ) .